Avatar
ثقافة الخصوصية
111022bb6c4ec9917a0ec16f5a7ae0d43036492d31470aa927cd27516b2de87e
أحب كل مسلم أنشر ثقافة الخصوصية بين المسلمين وأساعد الذين يحبون أن يعيشوا بحرية ويتحدون الطغيان

المرسل والمستلم

اذا تكلمت بسرك فلا ينفعك ان تحتفظ به مشفرا

احفظ لسانك اولا ثم بعدها استفد من التكنولوجيا

لا تعط المعلومات للناس على قدر ثقتك بهم، بل فقط على قدر حاجتك او حاجتهم لهذه المعلومات لانجاز عمل معين.

الثرثرة عادة سيئة، وطول الصمت يساعدك على حسن التفكير والفهم لما حولك من ناس واحداث.

وسيلة الاتصال ونقل الملفات

وسائل التواصل هي أدوات مخابراتية أولا، ثم أدوات اعلان ودعاية للمننجات التجارية ثانيا، ثم هي تقدم لك خدمة مجانية أخيرا.

ولذلك فان وسائل التواصل هي وسيلة الاختراق الطبيعية للمراسلات، وذلك لأننا نحتاجها، فنتساهل معها، ويجبرنا على استعمالها آن من نتواصل معهم يستعملون وسائل معينة لا بد لنا من استعمالها نفسها، وأغلب الناس لا يبالي اذا قرأ أحد يهود الفيسبوك او الوتساب مراسلاته. وقد لا يبالي بأكثر من قراءة مراسلاته. ولكن الوضع الطبيعي لمن عنده ثقافة الخصوصية (اسم غربي للغيرة) هو أن بستخدم أدوات تواصل مضمونة أنها لا تتجسس على المستخدمين لاجل الدعايات الموجهة، ولا لأجل دراسة تفكير أهل منطقة معينة أو دراسة ردة الفعل على حدث عالمي معين لصالح مخابرات دولة معادية.

هذه المنصات التي تقدم الخدمة لنا تحتوي على وسائل ذكاء صناعي لدراسة أفكارنا التي نتكلم عنها، وبرمجيات تفحص الملفات التي نتبادلها وتصنفها وتنسخها الى حين الاستفادة منها أو حدفها بعد زمن طويل.

الجهاز الذي تكتب عليه الرسالة والجهاز الذي تقرأ عليه الرسالة

ان الجهاز الذي تتعامل عليه مع الرسالة يمكن ان يحتوي أداة تجسس تحتفظ بنسخ من الملفات الني تنشؤها، او ان تكون لوحة المفاتيح (في أجهزة الهاتف) من النوع الذي يحتفظ بالنصوص لتساعدك باقتراحات الكتابة، أو انك تكون متصلا بالانترنت بشكل مستمر وبهذا فأنت معرض بشكل طبيعي للاختراق والتجسس المباشر سواء من الهاكر، او مزود الخدمة الذي تشتري منه خدمة الانترنت، او حكومة بلدك او حكومة بلد آخر معنية بالتجسس عليك، وربما أحد الذين حولك مثل عامل الصيانة للكومبيوتر أو للهاتف الذي تتعامل معه، فهو يستطيع بسهولة أن يزرع لك برمجية تجسس.

للتأكد من ان جهاز كتابة الرسالة لن يسرب رسالتك قم بما يلي:

1. (ليست خطوة ضرورية ولكن أفضل بكثير) استعمل نظام تشغيل حر المصدر مثل لينوكس للكومبيوتر او للهاتف.

2. نزل التحديثات المتوفرة حاليا

3. نزل مضاد فيروسات وبرمجيات تجسس

4. نزل برنامج تنظيف الجهاز من الملفات الزائدة

5. نزل أدوات كتابة النصوص مثل برنامج Libreoffice ونزل تحديثاته والخطوط المتوفرة للغة التي ستكتب بها

6. نزل ادوات التشفير (يأتي الكلام عنها بالتفصيل لاحقا)، وافضلها هي اداة gpg، ولا يمكن الاستغناء عن هذه النقطة.

7. الان قرر ماذا ستحتاج اليه من برامج اضافية على هذا الجهاز ونزلها ونصبها لأنك لن تستطيع لاحقا أن توصله بالانترنت.

8. افصل الجي بي اس والكاميرا والميكروفون والبلوتوث والوايفاي وكل وسيلة اتصال في الجهاز فصلا نهائيا بقطع اسلاكها او بتعطيل درايفراتها من الكيرنل kernel modules على أقل تقدير، واذا لم تعرف كيف تعطلها فاستعن بخبير لتعطيلها وأهم ما يجب تعطيله هو مكان شريحة الاتصال sim card واتصالات الوايفاي والبلوتوث والجي بي أس.

الان هذا الجهاز اصبح أبكم وأبتر، ولا يمكنه أن يخبر أحدا أو جهازا آخر بأي شيء حصل داخله، الان قطعنا ربع الطريق نحو الاتصال الآمن.

من أين ياتي اختراق المراسلات

عندما نكتب رسالة ونرسلها للطرف المستلم، ويقوم هو باستلامها وقراءتها فإن هذه العملية تتكون مما يلي:

1. الجهاز الذي كتبت عليه الرسالة

2. ملف الرسالة

3. وسيلة الإرسال سواء كانت الايميل او موقع رفع او برنامج تواصل ومحادثة او حتى مجرد بطاقة ذاكرة تنقل عليها الرسالة يدويا

4. الجهاز الذي سيفتح المستلم عليه الرسالة

5. المرسل والمستلم

6. اي شخص أو خدمة انترنت تمر عبرها الرسالة قبل او بعد وسيلة التوصيل.

وجميع مكونات عملية التواصل المذكورة سابقا يمكن أن يحصل من خلالها الاختراق، وستجد تفاصيل هذا في ما يأتي.

من المهم لك أخي المسلم أن تفهم كيف يحصل الاختراق لكي لا تقع ضحية الأساطير والاشاعات، فتقول أن الاختراق حاصل لا محالة فلماذا نقاومه، وأن الانترنت لا يمكن التحكم به، ومثل هذا الكلام الذي يؤدي الى تعقيد حياتك ومراسلاتك بدون انترنت، او الى التساهل المفرط غير المبرر. أقول لك: اذا فهمت كيف تحصل اختراقات الاتصالات فستتجنبها بعون الله تعالى، وستبقى اسرارك محفوظة، الا أن يشاء ربك أمرا.

سنتكلم عن طرفين يحتاجان لكتابة رسائل لبعضهما دون أن يتمكن أحد من قراءة المحتوى حتى لو حصل على الملفات أثناء نقلها بين الطرفبن.

سأذكر حالات أمنية متقدمة لا يحتاج الجميع أن يتعامل معها، وكل انسان يستطيع أن يعرف كم هو مستهدف بالاختراق ولأي درجة يجب أن يحتاط.

لماذا التشفير

كثير منا يحتاج أن يرسل رسالة الى قريب له أو الى زوجته ولا يريد لأحد أن يطلع على محتوى الرسالة، وما زال كثير منا يجهل أن مسؤول سيرفر الإيميل الذي يستعمله يستطيع أن يرى محتوى الرسالة، وكذلك مسؤولو سيرفرات أكثر برامج المحادثة المنتشرة.

اضافة الى أن ثقافة الخصوصية على الانترنت غير منتشرة في مجتمعاتنا الاسلامية مع الأسف، بل إن الانترنت عند البعض هو من أدوات اللهو والفساد وأحيانا الإفساد، والله المستعان.

رسالتي هذه هي للذين يغارون على خصوصيتهم ويحبون التعفف، وليست للذبن يقولون ماذا يحصل ان رأى رجل غريب زوجتي أو ابنتي، هؤلاء لا أقصدهم بنصيحتي ولا بشرحي هذا.

أنا أخاطب المسلمين الذين يعتبرون اختراق خصوصياتهم ومراسلاتهم مسألة حياة أو موت، ولا أخاطب ديوثا ولا متهتكة.

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه المنشورات هي بمجملها رسالة اكتبها لبيان أمر استعمال التشفير في التواصل بين المسلمين، وأرجو أن تكون نافعة لمن يقرؤها في أمور الدنيا والآخرة.

تجد في ما بين السطور تجارب عميقة ونصائح مهمة لمن يحتاج للحفاظ على الأسرأر عموما، وقد كتب هذه الرسالة رجل عاش حياة مملوءة بالأسرار الأمنية عالية الخطورة، ولذلك تجد فيها ارتيابا بالغا من كل مصدر للخطر.

ان مهارة تشفير الملفات مهمة دائما في الحياة، وليس فقط للمراسلات السرية، فأنت تحتاج لتشفير ملفاتك السرية كي لا تكون مفيدة لأحد اذا استطاع الوصول اليها ونسخها.