Replying to Avatar PoW@MaX

لماذا يُعَدّ توليد الكهرباء المؤشر الاقتصادي الحقيقي، وليس الناتج المحلي الإجمالي؟

على مدى عقود، ظل الناتج المحلي الإجمالي (GDP) يتصدّر عناوين الأخبار باعتباره مقياسًا لثروة الدول وقوتها. يستخدمه السياسيون للتفاخر، ويعتمد عليه الاقتصاديون في التنبؤ، ويقارن به المحللون بين الدول.

ولكن، ماذا لو كنا نعتمد على المعيار الخاطئ منذ البداية؟

ماذا لو كان الناتج المحلي مجرد وهم مالي، بينما يكمن النبض الحقيقي للاقتصاد في مقياس مادي لا يُنكر؟

مرحبًا بك في عالم توليد الكهرباء ذلك المؤشر البارد والدقيق الذي يستند إلى قوانين الفيزياء، لا إلى ألاعيب السياسة أو حسابات الاقتصاد الورقي.

دعنا نستعرض معًا لماذا قد يكون قياس إنتاج الكهرباء هو أصدق وسيلة لتقييم صحة الاقتصاد في القرن الحادي والعشرين.

وهم الناتج المحلي الإجمالي

الناتج المحلي الإجمالي يقيس القيمة السوقية للسلع والخدمات النهائية التي تُنتج داخل الدولة. يبدو الأمر بسيطًا، لكنه في الواقع مليء بالثغرات.

إليك الأسباب:

يحسب الاستهلاك الممول بالديون على أنه نمو اقتصادي: اقترض تريليون دولار وشيد مدنًا مهجورة؟ سيرتفع الناتج المحلي!

الإنفاق الحكومي يزيد الناتج حتى لو كان غير منتج: احفر حفرة ثم أعد ردمها؟ الناتج المحلي سيحسبها كإنتاج!

يتجاهل الواقع الفيزيائي والبيئي: يمكن أن “ينمو” الناتج المحلي بينما تنهار البنية التحتية وتنقطع الكهرباء عن المدن.

والأسوأ من ذلك، أن الناتج المحلي لا يميز بين الاقتصاد الحقيقي وفقاعات المضاربة المالية. فإذا تضخمت الأرقام الورقية في وول ستريت، فإن الناتج المحلي يبتسم، حتى لو لم يُبنَ مصنع واحد أو يُخلَق وظيفة واحدة.

الكهرباء: نبض الحضارة

الكهرباء ليست فكرة مجردة، ولا رأيًا سياسيًا، ولا موضوعًا قابلًا للتزييف. إنها حالة ثنائية:

إما أن الكهرباء تتدفق، أو لا.

إما أن آلاتك تعمل، أو متوقفة.

إما أن الأضواء مضاءة، أو مظلمة.

كل واط من الكهرباء يُمثّل عملًا فعليًا: مصانع تدور، خوادم تُعالج البيانات، منازل تُبرّد، سيارات تُشحن، أدوات تُستخدم. إنها مقياس حراري ديناميكي للنشاط الحقيقي في العالم.

لماذا يُعدّ ذلك مهمًا؟

لا يمكن تزوير إنتاج الكهرباء.

لا يمكن تضخيمه بالديون.

يعكس ما يتم إنتاجه أو تحريكه أو تشغيله فعليًا.

الكهرباء هي لغة الحياة الحديثة—من الصناعة إلى المعلومات إلى الابتكار.

النمو الحقيقي له مصدر طاقة

دعنا نأخذ أمثلة واقعية:

1. الصين (من 2000 إلى 2020):

ارتفع إنتاج الكهرباء بشكل هائل بالتوازي مع صعود الصناعة، والتكنولوجيا، والتوسع العمراني. كان تدفّق الطاقة هو النمو الحقيقي.

2. الولايات المتحدة (ما بعد 2008):

ارتفع الناتج المحلي على الورق، لكن إنتاج الكهرباء للفرد بقي ثابتًا. لماذا؟ لأن معظم "النمو" كان نتيجة هندسة مالية، لا توسّعًا حقيقيًا في الاقتصاد الفعلي.

3. تعدين البيتكوين:

البيتكوين هو أحد الأنظمة الاقتصادية القليلة المرتبطة بالكامل بالطاقة الكهربائية. التعدين = كهرباء تتحول إلى أمان تشفيري.

لا حكومة تستطيع تضخيمه، ولا بنك مركزي يستطيع التلاعب به. النظام يقيس الطاقة الحقيقية المبذولة مقابل قيمة اقتصادية حقيقية—إثبات العمل بأصدق أشكاله.

الكهرباء كمؤشر صادق

بعكس الناتج المحلي، فإن إنتاج الكهرباء:

يعكس القدرة الصناعية: المزيد من الطاقة يعني المزيد من الإنتاج.

يكشف مستوى التقدم التكنولوجي: مراكز البيانات، المركبات الكهربائية، الذكاء الاصطناعي، والروبوتات،كلها تستهلك كهرباء.

يدل على المتانة والبنية التحتية: شبكة كهربائية قوية تعني مجتمعًا مرنًا.

لا يمكن تزويره: قوانين الديناميكا الحرارية لا تعترف بالسياسة.

باختصار، الكهرباء تمثل الحقيقة الاقتصادية، لأنها يجب أن تُنتج وتُنقل وتُخزن وتُستهلك. هذه السلسلة بكاملها عمل حقيقي، وليست محاسبة افتراضية.

إعادة التفكير في مؤشراتنا

بدلًا من الهوس بالناتج المحلي، ينبغي علينا تتبع مؤشرات أكثر واقعية، مثل:

إنتاج الكهرباء للفرد: كم طاقة متاحة لكل شخص؟

موثوقية الشبكة الكهربائية: هل الانقطاعات في ازدياد أم تراجع؟

تركيبة مصادر الطاقة: هل نعتمد على مصادر ثابتة أم على بدائل متقطعة غير مستقرة؟

الاستهلاك الصناعي مقابل المنزلي: هل نحن ننتج أم نستهلك فقط؟

هذه المؤشرات ترسم صورة أوضح عن صحة الاقتصاد، واستدامته، وإمكاناته المستقبلية.

في عصر الذكاء الاصطناعي، والبيتكوين، والمركبات الكهربائية، والتواصل العالمي الفوري الإلكترونات هي عملة الحركة والحوسبة والإبداع.

لذا، في المرة القادمة التي تسمع فيها أحدهم يفاخر بنمو الناتج المحلي، اسأله سؤالًا بسيطًا:

"كم ميغاواط من الكهرباء ولدنا هذا العام؟"

لأنه حين تنطفئ الأضواء، لن ينفعك الناتج المحلي الإجمالي بشيء.

#bitcoin

#nostr

#nostrarabia

# *كلام معقول وجيد*

بناء عليه يعتبر العراق دولة تحت الارض رغم وجود النفط، بسبب عدم توفر الكهرباء حتى للانارة

وتعتبر لبنان تحت العراق بدرجات بسبب عدم وجود الكهرباء ولا النفط الذي كان يمكن ان يستعمل لتوليد الكهرباء لو وجد

ويأتي تصنيف سوريا تحت الجميع لأنه بعد ان ذهبت الكهرباء والنفط ضاع ايضا الشعب وخرج من البلد الملايبن

لقد وضعت يدك على الجرح 😵‍💫

سنحتاج بعض التفاؤل والكثير من المبالغات لتناسي هذه الحقائق:

واستطيع اعتبار ابنتي ذات السبع سنين ملكة العالم ويعتبر بيتي قصر الامبراطور الأعظم لاني اولد الكهرباء من الشمس والشمس لا تنقطع واشتري المزيد من الخلايا الشمسبة كل فترة لكي لا احتاج الحكومة ولا اتعامل معها.

Reply to this note

Please Login to reply.

Discussion

No replies yet.