بعد تجربة الصين مع الغرب، أصبح واضحًا للجميع من الذي يعيق تقدم الأمم ويحارب تطورها بشتى الوسائل، محاولًا منعها من الوصول إلى أحدث التقنيات بأي ثمن.

نموذج الصين يكشف بوضوح هذا التعجرف، فقد قامت الصين بابتكار تطبيق "تيك توك" المنافس ليوتيوب وفيسبوك وحققت نجاحًا باهرًا وتفوقت عليهم!

كما حرصت الصين على تسليم التطبيق لشركة في سنغافورة كوسيلة للتحايل على القيود الغربية، ومع ذلك لم يسلم التطبيق من البلطجة الأمريكية.

وصل الأمر إلى أن أصبح "تيك توك" عرضة للتلاعب السياسي والاقتصادي، حيث قدمه ترامب تارة لشركة أوراكل، وتارة لمايكروسوفت، وأخيرًا لإيلون ماسك، ملوحًا بالحظر إن لم يُباع لأحد هذه الشركات!

في مثال آخر، شهدنا هذا الشهر صعود نجم نموذج صيني في الذكاء الاصطناعي يُدعى DeepSeek.

هذا النموذج استطاع بميزانية محدودة أن يهزم شركات أمريكية ذات ميزانيات مفتوحة وأحدث التقنيات.

لكن ماذا حدث؟

بمجرد أن تصدر التطبيق متاجر التطبيقات ليوم واحد، واجه هجومًا إلكترونيًا أجبر الشركة على إغلاق التسجيل، مما أدى إلى بطء الخدمة وظهور مشاكل تقنية، كل هذا بهدف عرقلة النجاح الصيني.

وعلى الجانب الآخر، تعرضت الشركات الأمريكية لهزات اقتصادية كبيرة وخسائر بالمليارات.

النماذج على هذه البلطجة الغربية لا تُحصى، وما نراه من ممارسات ضد الصين، وهي دولة قوية وند لأمريكا، يجعلنا نتساءل: إذا كان هذا يحدث مع الصين، فكيف بالدول الصغيرة التي تسعى للنهوض؟

من الواضح الآن من الذي يعيق التنمية في الدول الفقيرة ويمتص ثرواتها، ويحارب أي محاولة للتقدم.

إنها جريمة وفضيحة تُعرّي الادعاءات الغربية بالديمقراطية والحرية الاقتصادية، لتكشف حقيقة الهيمنة والاحتكار.

======

تنبيه: الهدف من هذا المنشور ليس مدح الصين أو تقديمها كنموذج مثالي للتقدم، وإنما توضيح الوقائع فقط لا غير.

فالصين على الرغم من نجاحاتها الاقتصادية والتقنية، لا تقل إجرامًا عن أمريكا في سياساتها، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المسلمين الأويغور، حيث ترتكب انتهاكات مروعة ضدهم في إطار سياساتها القمعية.

نحن هنا نسلط الضوء على مظاهر البلطجة الغربية تجاه أي محاولة للتقدم من الدول المنافسة.

Reply to this note

Please Login to reply.

Discussion

تأثير ثقافة أمريكا علينا هو هائل. أنا من الناس اللي كنت أعتقد أن الصين دولة متخلفة الناس فيها يعيشون في الأرياف وليس لديهم حتى وسائل نقل متقدمة.

معرفتي بالصين كانت لا تزيد عن كونها دولة متخلفة ديكتاتورية فيها مدينة صناعية واحدة ضخمة يأتي منها كل شيء وفيها الناس ليس لهم حقوق كأنهم في كوريا الشمالية.

هذا كان حتى بدأت في الإستيراد من الصين عن طريق مواقع متعددة وبدأت أتعرف على البائعين وحياتهم الخاصة. بعدها تعرفت على تطبيق RedNote بسبب المقاطعة الأمريكية لتطبيق TikTok. من خلال هذا التطبيق تعرفت على الصين بشكل كبير جدا وتعرفت على الصينيين وصراحة ناس عايشين في المستقبل.

بناياتهم هائلة والتكنلوجيا بحياتهم تبدو كأنها سحر غير واقعي. المدن الصناعية والسياحية عندهم كأنها من أفلام الخيال العلمي والمدن العادية والريفية تدبو كأنها من روايات الفانتازيا.

لا يخلو هذا المشهد من وجود عدد لا بأس به من الفقراء والبيوت التي يمكن أن نقول أنها غير صالحة للسكن من قبل البشر من صغر مساحتها وتراصها مع بيوت الآخرين.

أيضا لا يمكننا أن نغض البصر عن موضوع قتل المسلمين في الصين مهما بلغ تقدمهم وتطورهم.

في قناة شخص عربي على اليوتيوب اسمه شادي نشوان، طالب جامعي في الصين ويصور فديوهات جميلة عن الصين. انصحك فيها