مناقشة فكرة "بتكوين لكل سهم" (BTC per share) كمعيار مهم لتقييم شركات خزانة #البيتكوين التي تضيف البيتكوين إلى خزائنها، مثل شركة مايكروستراتيجي $MSTR وميتا بلانيت.

في ثريد كتبه آدم ليفينغستون بدأ بتفنيد الرأي الشائع الذي يزعم أن "بتكوين لكل سهم لا يهم"، معتبرًا أنه من الضروري توضيح هذه النقطة بسبب سوء الفهم الواسع.

يبدأ ليفينغستون بمثال بسيط لتوضيح أهمية مقياس "بتكوين لكل سهم". تخيّل شركتين:الشركة أ: تمتلك 10 بتكوين واصدرت سهمًا واحدًا فقط، مما يعني أن كل سهم يمثل 10 بتكوين.

الشركة ب: تمتلك بتكوينًا واحدًا فقط واصدرت 10 أسهم، مما يعني أن كل سهم يمثل 0.1 بتكوين.

إذا كان سعر البيتكوين 100,000 دولار، فإن القيمة الجوهرية لكل سهم تكون كالتالي:الشركة أ: 10 × 100,000 = 1,000,000 دولار لكل سهم.

الشركة ب: 0.1 × 100,000 = 10,000 دولار لكل سهم.

من هنا، يطرح ليفينغستون سؤالًا محوريًا: إذا أصدرت شركة جديدة أسهمًا واستخدمت الأموال الناتجة لشراء المزيد من البيتكوين، هل سيرتفع "بتكوين لكل سهم" أم ينخفض؟ إذا زاد هذا المقياس، فإن المساهمين في الشركه لن يتعرضوا للتخفيض في قيمة أصول اسهمهم في الشركه (dilution)، بل سيكونون أكثر ارتباطًا بربحية البيتكوين. هذا النوع من الإصدار يُعتبر "زيادة تراكمية" (accretive issuance)، حيث تزداد حصة الشركة من البيتكوين لكل سهم، حتى لو زاد عدد الأسهم الإجمالي.ليفينغستون يشير إلى أن هذا النهج يفسر نجاح شركات مثل مايكروستراتيجي، التي أصبحت من أفضل الأسهم أداءً خلال الخمس سنوات الماضية، ويرفض فكرة أن هذا النجاح كان مجرد صدفة.

الرد على الانتقادات: تقلبات السوق والقيمة الجوهريةفي رد على منتقدين يقولون إن "بتكوين لكل سهم لا يهم عندما ينخفض سعر السهم"، يرد ليفينغستون بأن هذا المنطق يتجاهل أساسيات الاستثمار القيمي (value investing). يوضح أنه عندما يخفض السوق سعر السهم بشكل غير عادل، يصبح من الأفضل للمستثمرين جمع المزيد من "بتكوين لكل سهم"، مشبهًا ذلك بجمع أونصات الذهب عند انخفاض أسعارها. ويضيف بلهجة ساخرة أن هذا النوع من الانتقادات يعكس فهمًا سطحيًا لتقلبات السوق، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذكيين يستغلون هذه الفرص.يدعم رأيه بصورة تُظهر أداء الأسهم خلال "عصر معيار البيتكوين"، حيث تصدرت شركة ستراتيجي $MSTR القائمة بأداء يزيد عن 240%، متقدمة على شركات مثل NVIDIA وTesla، مما يبرز تأثير استراتيجية تراكم البيتكوين.ملكية البيتكوين والقيمة غير المباشرة.

يواجه ليفينغستون حجة أخرى شائعة مفادها أن "المساهمين لا يمتلكون البيتكوين مباشرة". يرد بأن هذا صحيح من الناحية التقنية ولكنه غير ذي صلة ماليًا، لأن المساهمين لا يمتلكون أيضًا مصانع تسلا أو هواتف أبل مباشرة. بدلاً من ذلك، يمتلكون حصة متناسبة في ميزانية الشركة وأرباحها المستقبلية، والتي تشمل البيتكوين كجزء من الأصول.يوضح أن القيمة الجوهرية للسهم تُشتق من الأصول المتوفرة في الميزانية، سواء كانت نقدًا أو عقارات أو بيتكوين. وبالتالي، فإن "بتكوين لكل سهم" يعكس التعرض لأداء البيتكوين، وهو ما يؤثر على سعر السهم في السوق. هذا المنطق ينطبق على شركات مثل بيركشاير هاثاواي، حيث لا يمكن للمساهمين استبدال أسهمهم بقطع من السكك الحديدية، لكنهم يستفيدون من قيمة هذه الأصول غير المباشرة.

أمثلة ومشاركات المستخدمين :يدخل مستخدم آخر في النقاش بمثال رمزي: إذا كان لديه 20 صديقًا و10 كعكات (0.5 كعكة لكل صديق)، ثم أضاف 10 أصدقاء جدد يحضرون 2 كعكة لكل منهم، فإن العدد الإجمالي يصبح 30 صديقًا و30 كعكة، أي كعكة كاملة لكل شخص. يصف ليفينغستون هذا المثال بأنه مثالي، حيث يعكس فكرة أن إضافة أسهم جديدة مع زيادة حصة البيتكوين يمكن أن تزيد القيمة لكل مساهم.ومع ذلك، يعبر مستخدم آخر عن ارتباكه، مشيرًا إلى أن "بتكوين لكل سهم" قد لا يكون ذا قيمة إذا لم يترجم إلى زيادة في القيمة بالدولار للمساهمين طالما أننا نعيش في عالم يعتمد على العملات الورقية (fiat). يرد ليفينغستون بأن هذا المقياس ليس بديلاً عن "الدولار لكل سهم"، بل هو مؤشر للقيمة الجوهرية بناءً على تعرض الشركة للبيتكوين. يشير إلى أن السوق تعيد تسعير الأسهم بناءً على "بتكوين لكل سهم" مضروبًا في سعر البيتكوين ومعامل الثقة (sentiment premium)، مما يفسر تفوق أداء الشركة على سعر البيتكوين نفسه على المدى الطويل.

الخلاصة: يختم ليفينغستون نقاشه بأن "بتكوين لكل سهم" ليس مقياسًا للاستبدال المباشر، بل هو الأساس المالي لتقييم الشركات التي تربط ميزانياتها بالبيتكوين. هذا النهج، الذي تبنته شركات مثل مايكروستراتيجي، يعزز قيمة الأسهم من خلال زيادة التعرض لأداء البيتكوين، مما يجعل هذا المقياس أداة حاسمة للمستثمرين.

Reply to this note

Please Login to reply.

Discussion

No replies yet.