ماذا حدث في انهيار العملات الرقميه بالأمس 10 أكتوبر 2025؟
شهد سوق العملات الرقمية في 10 أكتوبر 2025 واحدة من أعنف موجات الهبوط والتصفية القسرية في تاريخه، حيث فقد السوق ما يعادل 900 مليار دولار خلال 12 ساعة فقط.
بدأت الأزمة بعد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغريدات هدد فيها بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين وإلغاء اجتماع مع الرئيس الصيني، مما أشعل التوتر التجاري العالمي وأخاف المستثمرين.
- أسباب الانهيار العنيف:
- إعلان ترامب عن رسوم جمركية هائلة أحدث صدمة في أسواق المال العالمية، ودفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
- السوق كان مثقلاً بالرافعة المالية؛ حيث أدت موجة الهبوط الأولى إلى تصفية جماعية للمراكز المفتوحة، وتجاوزت عمليات التصفية 19 مليار دولار في ظرف ساعات.
- تداولت الأسواق شائعات حول قيام "حيتان" بفتح مراكز بيع ضخمة قبيل هبوط الأسعار، وظهرت عمليات ربح خيالي تجاوزت 200 مليون دولار لمحافظ قديمة أغلقت مراكزها خلال الأزمة.
- أبرز الأرقام والتحركات:
- البيتكوين هبطت إلى أقل من 121 ألف دولار ووصلت إلى 102 ألف دولار ثم عادت وتعافت إلى 114 الف دولار، بعدما كانت عند مستويات قياسية فوق 126 ألف دولار قبل أيام.
- الإيثيريوم سجلت تراجعات قوية وانهارت معها عملات كبرى أخرى بنسبة زادت عن 40% لبعض الأزواج والرموز وبعد العملات الصغيره وصلت الصفر ثم عادت وارتفعت في ساعة واحدة.
- القيمة السوقية تراجعت من 4.12 تريليون دولار إلى 3.3 تريليون دولار، قبل أن تتعافى لاحقاً إلى نحو 3.7 تريليون دولار.
- عمليات بيع إجبارية للعقود الآجلة وتفعيل أوامر البيع الآلية ساهمت في تسارع الهبوط وفي حدوث "فلاش كراش" على بعض المنصات.
- تداعيات وتوقعات السوق:
- ضعف واضح في السوق بسبب الهشاشة البنيوية وكثرة التداول بالهامش والرافعة المالية.
- انتقل عدد كبير من المستثمرين إلى الأصول الآمنة مثل البيتكوين رالذهب والدولار والسندات القصيرة.
- محللون يرون أن هذا الانهيار بمثابة "إعادة ضبط" للسوق قبل اندفاعة جديدة محتملة، لكنه كشف خطر الاعتماد المفرط على الرافعة المالية وشدة تأثر العملات الرقمية بأي صدمة من الأسواق التقليدية.
ما حدث كان انعكاسًا مباشرًا للصراع التجاري الدولي وللهشاشة التقنية والتنظيمية في سوق الكريبتو، وقد يكون مقدمة لانطلاق موجة صعود لاحقة لكن بعد إعادة ترتيب مراكز المخاطرة.
