محاوله لفهم وشرح موقف أنصار #البيتكوين من العملات البديلة #Alts، ولماذا يرفض أنصار البيتكوين العملات البديلة؟
يتساءل الكثير من عشاق العملات البديلة عن السبب وراء رفض أنصار البيتكوين لهذه العملات، وقد يظن البعض أن هذا الموقف مجرد تعصب غير مبرر. لكن الحقيقة أن هناك أسبابًا جوهرية تدعم هذا الرفض، ترتبط بالثقة، والأمان، والقيمة الجوهرية، والاستخدام العملي، وتأثير الشبكة، والأداء التاريخي، وفشل العديد من العملات البديلة في تحقيق وعودها، وعدم العدالة في توزيعها. في هذا المقال، سنستعرض بشكل مختصر هذه الأسباب.
أولاً: الثقة والأمان
يُطلق على البيتكوين لقب "الذهب الرقمي" لأسباب وجيهة، فهو يعتمد على شبكة لامركزية قوية مدعومة بآلاف العقد والمعدنين، مما يجعله مقاومًا للهجمات وموثوقًا كمخزن للقيمة. في المقابل، تعاني الكثير من العملات البديلة من ضعف في الأمان، مما يجعلها عرضة للاختراق أو التلاعب، وهو ما يقلل من ثقة المستخدمين فيها.
ثانيًا: الجانب الأيديولوجي
يرى أنصار البيتكوين أن الهدف الأساسي من العملات المشفرة هو بناء نظام مالي لامركزي يتحرر من هيمنة المؤسسات الكبرى. لكنهم يرون أن العملات البديلة تُدار بطريقة مركزية، سواء من خلال فرق تطوير أو شركات مسيطرة، مما يناقض هذا الهدف ويجعلها أقرب إلى النظم التقليدية التي تسعى البتكوين المشفرة لتجاوزها.
ثالثًا: القيمة الجوهرية
يعتقد أنصار البيتكوين أن معظم العملات البديلة تفتقر إلى أساس تقني واقتصادي متين، وغالبًا ما تُستخدم كأدوات مضاربة سريعة الزوال. على النقيض، أثبت البيتكوين قيمته عبر الزمن بفضل هيكله القوي واعتماده المتزايد، بينما تنهار العملات البديلة أو تشهد تقلبات حادة نتيجة ضعف أسسها.
رابعًا: الاستخدام الواسع كحافظ وناقل للقيمة
يتميز البيتكوين بقدرته على العمل كمخزن للقيمة فهو ناقل وحافظ مثالي للقيمه عبر الزمان والمكان ووسيلة لتحويل الأموال عبر العالم بسهولة وأمان. ويستخدمه الناس لحماية ثرواتهم من التضخم أو الأزمات الاقتصادية، بينما تفتقر معظم العملات البديلة إلى هذا الانتشار والقبول الواسع، مما يحد من فائدتها العملية.
خامسًا: تأثير الشبكة
يستمد البيتكوين قوته من تأثير الشبكة، وهو مبدأ يعني أن قيمة الشبكة تزداد كلما زاد عدد مستخدميها. مع اعتماد شركات عالمية مثل استراتيجي ودول مثل أمريكا والسلفادور للبيتكوين، يصبح أكثر استقرارًا ورسوخًا. في المقابل، تتشتت قوة العملات البديلة بين آلاف المشاريع المتنافسة، مما يضعف تأثيرها.
سادسًا: فشل مشاريع العملات البديلة في تحقيق أهدافها
حيث تواجه أغلب العملات البديلة تحديات تحول دون تحقيق وعودها. على سبيل المثال:
الإيثيريوم (ETH): تأخرت في تحقيق رؤيتها لشبكة فعالة بسبب مشاكل مثل ارتفاع تكاليف المعاملات (الغاز) وعجم استخجامها على نطاق واسع سوى لتكونات السكام.
الريبل (XRP): فشلت في ان تصبح بديل نظام سوفيت ولم يستخدم XRP للتحويل بين البنوك كما ادعت الشركه.
هذه الأمثلة تبرز صعوبة تحقيق الاستدامة مقارنة بنجاح البيتكوين المستمر.
سابعًا: الأداء السلبي للعملات البديلة
يظهر التاريخ تفوق البيتكوين على العملات البديلة من حيث الأداء. على سبيل المثال، منذ ذروة عام 2021، انخفضت قيمة عملات مثل:
XRP بنسبة 85%،
Litecoin بنسبة 75%،
Cardano بنسبة 80%،
مقارنة بالبيتكوين، مما يعكس استقراره النسبي وثقة السوق فيه.
ثامنًا: عدم العدالة في توزيع العملات البديلة
تُعد مسألة التوزيع العادل من أبرز أسباب رفض أنصار البيتكوين للعملات البديلة. وفي كثير من هذه العملات، يتم إجراء تعدين مسبق أو تخصيص حصص كبيرة لفرق التطوير والمستثمرين الأوائل، مما يؤدي إلى تركز الثروة. على سبيل المثال:
الريبل (XRP): تم إنشاء 100 مليار وحدة مسبقًا، وتمتلك الشركة المطورة جزءًا كبيرًا تُباع لاحقًا في السوق.
الإيثيريوم (ETH): شهدت طرحًا أوليًا (ICO) منح المستثمرين الأوائل كميات ضخمة بأسعار زهيدة.
هذا النهج يسمح لفرق التطوير بالاحتفاظ بحصص كبيرة ثم بيعها للمتداولين بأسعار مرتفعة، مما يُنظر إليه كشكل من الاستغلال. على العكس، يتميز البيتكوين بتوزيع عادل، حيث لم يكن هناك تعدين مسبق، ويتم استخراج كل وحدة بجهد المعدنين ومواردهم، مما يضمن فرصًا متساوية للمشاركين بناءً على استثماراتهم.
الخلاصة
يرفض أنصار البيتكوين العملات البديلة لأسباب متعددة تشمل تفوقه في الأمان، القيمة، الاستخدام العملي، تأثير الشبكة، الأداء التاريخي، بالإضافة إلى فشل العديد من العملات البديلة وعدم عدالة توزيعها. بالنسبة لهم، يظل البيتكوين الخيار الأمثل لتحقيق رؤية نظام مالي لامركزي حقيقي، بينما تبدو العملات البديلة مجرد محاولات تفتقر إلى الاستدامة والمصداقية.