المخطط الأمريكي (The Blueprint): استراتيجية عالمية جديدة لإعادة توازن النظام المالي العالمي
في خطاب ألقاه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسانت عام 2025، كشف عن استراتيجية شاملة أطلق عليها اسم "المخطط الأمريكي" (The Blueprint)، تهدف إلى إعادة تشكيل النظام المالي العالمي وتعزيز مكانة الولايات المتحدة الاقتصادية. يأتي هذا المخطط في ظل تحديات اقتصادية عالمية، بما في ذلك التضخم المستمر، واختلالات التجارة العالمية، والاعتماد المفرط على الاستهلاك الأمريكي. وفي هذا السياق، أشار بيسانت إلى أهمية إعادة التوازن في النظام المالي العالمي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على مستقبل العملات الرقمية مثل البيتكوين، كما ناقش ذلك المستخدم
@Alec_Bitcoin
في سلسلة الثريد المرفقه أدناه على منصة X وقمت بترحمتها بتصرف.
إعادة تركيز المؤسسات الدولية:
أكد بيسانت على ضرورة إعادة توجيه مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للتركيز على مهامها الأساسية: استقرار النظام المالي العالمي، دعم النمو الاقتصادي، والإقراض المنضبط. وشدد على أن هذه المؤسسات يجب أن تتخلى عن "الانحراف عن المهمة" الذي شهدته في السنوات الأخيرة، مثل التركيز على أهداف بيئية واجتماعية (ESG) أو قضايا مثل العملات الرقمية، وأن تعود إلى أولوياتها الأساسية مثل استقرار العملات، دعم ميزان المدفوعات، وتقديم تقييمات موضوعية للسياسات الاقتصادية حتى لو كانت هذه التقييمات غير مريحة سياسيًا.
"أمريكا أولًا"من خلال الشراكات:
على الرغم من شعار "أمريكا أولًا"، أوضح بيسانت أن هذه السياسة لا تعني العزلة، بل تعزيز القيادة الأمريكية من خلال التعاون الاستراتيجي مع الشركاء الدوليين. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز الشراكات عبر المؤسسات الدولية لضمان استقرار النظام الاقتصادي العالمي مع الحفاظ على المصالح الأمريكية.
معالجة اختلالات التجارة العالمية:
تناول بيسانت قضية العجز التجاري المستمر للولايات المتحدة وضعف سلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستعمل على إعادة هيكلة العلاقات التجارية العالمية. ومن المتوقع أن تشمل السياسات الجديدة تعزيز الصناعة الأمريكية وفرض ممارسات تجارية أكثر عدالة لتقليص الفجوات التجارية.
الضغط على النموذج الاقتصادي الصيني:
دعا بيسانت إلى إعادة توازن الاقتصاد الصيني، الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير، نحو تعزيز الاستهلاك الداخلي. وأشار إلى أن هذا التعديل ضروري لتحقيق صحة مالية عالمية مستدامة، واقترح "صفقة كبرى" بين الولايات المتحدة والصين، تتضمن تعزيز الصناعة التحويلية الأمريكية مقابل زيادة الطلب الداخلي في الصين.
نهاية الاعتماد على الطلب الأمريكي
حذر بيسانت من أن الاعتماد المفرط على الاستهلاك الأمريكي كمحرك للاقتصاد العالمي أصبح غير مستدام. ودعا الاقتصادات الأخرى إلى تحفيز الطلب الداخلي لديها، مما يخفف الضغط عن الولايات المتحدة ويعزز التوازن الاقتصادي العالمي.
دور أوروبا الاستراتيجي:
أشار بيسانت إلى أن زيادة الإنفاق المالي والاستثمارات الدفاعية في أوروبا يمكن أن تجعلها مساهمًا رئيسيًا في الطلب العالمي، فضلاً عن تعزيز دورها كحليف أمني قوي.
إصلاح البنك الدولي:
حدد بيسانت أولويات جديدة للبنك الدولي، تشمل دعم الاقتصادات النامية، زيادة الوصول إلى الطاقة باستخدام نهج محايد تكنولوجيًا (بما يشمل الوقود الأحفوري والطاقة النووية)، ووقف الإقراض غير المناسب للدول ذات الدخل المتوسط العالي مثل الصين.
الانضباط المالي داخل الولايات المتحدة الأمريكية :
أكد بيسانت على ضرورة معالجة العجز الهيكلي في الميزانية الأمريكية، بهدف الوصول إلى عجز في حدود أحادية منخفضة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
الالتزام بالدولار القوي:
شدد بيسانت على أن الدولار القوي يجب أن يستند إلى مصداقية السياسات وليس التلاعب بالعملة. وأشار إلى أن الاستقرار والحوكمة السليمة هما الأساس لجذب رؤوس الأموال العالمية، مؤكدًا أن الدولار سيظل العملة الاحتياطية المهيمنة.
الطاقة كمحرك للنمو الاقتصادي:
دعا بيسانت إلى استراتيجية طاقة شاملة تركز على وفرة الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة، وليس فقط على أهداف المناخ.
إعادة التفكير في التنظيم المالي:
أخيرًا، تناول بيسانت التحديات التي واجهت النظام المالي بعد أزمة 2008، مشيرًا إلى أن البيئة التنظيمية الحالية قيدت نمو الائتمان في المؤسسات المنظمة.
تأثير المخطط على البيتكوين:
في تعليقه على هذه الاستراتيجية، أثار
@Alec_Bitcoin
تساؤلات حول مدى استعداد مجتمع البيتكوين لهذا التحول الكبير في النظام المالي العالمي. وأشار إلى أن البيتكوين، التي تُعتبر ملاذًا آمنًا في ظل التضخم، قد تواجه تحديات أو فرصًا جديدة مع تطبيق هذه الاستراتيجية، خاصة مع تركيز بيسانت على استقرار العملات التقليدية مثل الدولار.
